١٤ طريقة طبيعية لتحسين حساسيتك للأنسولين

كتب بواسطة ريان في ١٧ مايو ٢٠١٧
الأنسولين هو هرمون أساسي يتحكم بمستويات السكر بدمك.
يتم إنتاجه في البنكرياس و يساعد بنقل السكر من دمك إلى الخلايا لتخزينه. عندما تكون الخلايا مقاومة للأنسولين، لا يمكنها استخدام الأنسولين بشكل مؤثر، فتترك مستويات السكر عالية بالدم.
عندما يشعر البنكرياس بارتفاع مستوى السكر بدمك، ينتج الأنسولين بكميات أكبر للتغلّب على المقاومة و خفض سكر الدم لديك.
بمرور الوقت، يمكن لذلك استنزاف البنكرياس من الخلايا المنتجة للأنسولين، و هو الشيء الشائع بداء السكري من الدرجة الثانية. كذلك، ارتفاع مستوى السكر بالدم لفترة طويلة يمكنه أن يضر الأعصاب و الأعضاء.
أنت عُرضة أكثر للإصابة بمقاومة الأنسولين إن كانت لديك مقدمات مرض السكري أو تاريخ مرضي بالعائلة للسكري من الدرجة الثانية، بالإضافة إلى أن تكون زائد الوزن أو بدينا.
تشير حساسية الأنسولين إلى كيفية استجابة خلاياك للأنسولين. تحسينها يمكنه أن يساعدك بخفض مقاومة الأنسولين و مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض، و تشمل داء السكري.
إليك ١٤ طريقة طبيعية مثبتة علميا لتعزيز حساسية الأنسولين لديك.

١.احصل على قسط أكبر من النوم
ليلة من النوم الجيد هامة جدا لصحتك.
في المقابل، قلة النوم يمكن أن تكون ضارة و ترفع من عُرضة إصابتك بالعدوى و أمراض القلب و داء السكري من الدرجة الثانية (1, 2).
ربطت العديد من الدراسات قلة النوم بانخفاض حساسية الأنسولين (3, 4).
على سبيل المثال، هناك دراسة على ٩ متطوعين أصحاء وجدت أن من يحصلون على ٤ ساعات فقط من النوم بالليلة الواحدة انخفضت حساسيتهم للأنسولين و قدرتهم على تنظيم سكر الدم، مقارنةً بالحصول على ٨ ساعات و نصف من النوم (4).
لحسن الحظ، تعويض النوم المفقود يمكنه أن يعكس تأثير قلة النوم على مقاومة الأنسولين (5).
باختصار: قلة النوم يمكنها أن تضر صحتك و تزيد من مقاومة الأنسولين. تعويض النوم المفقود يساعد بعكس تأثيرها.

٢. قم بأداء تمارين أكثر
التمارين المنتظمة واحدا من أفضل الطرق لزيادة حساسية الأنسولين.
إنها تساعد بنقل السكر إلى العضلات للتخزين و تعزز زيادة فورية بحساسية الأنسولين، و التي تستمر من ٢ إلى ٤٨ ساعة، وفقا للتمرين (6).
على سبيل المثال، هناك دراسة وجدت أن ٦٠ دقيقة من ركوب الدراجة الثابتة بوتيرة معتدلة رفع حساسية الأنسولين لمدة ٤٨ ساعة بالمتطوعين الأصحّاء (7).
تمرين المقاومة أيضا تساعد بزيادة حساسية الأنسولين.
هناك العديد من الدراسات التي وجدت أنها ترفع من حساسية الأنسولين بالرجال و السيدات المصابين و غير المصابين بالسكّري (8, 9, 10, 11, 12, 13, 14).
على سبيل المثال، دراسة على مجموعة من الرجال زائدي الوزن مصابين و غير مصابين بالسكري وجدت أن المشاركين الذين أدّوا تمارين المقاومة لمدة ٣ أشهر، ازدادت حساسية الأنسولين لديهم، بغض النظر عن العوامل الأخرى مثل فقد الوزن (11).
في حين أن تمارين المقاومة و التنفس تزيد من حساسية الأنسولين، الجمع بينهما في نظامك يبدو أنه الأكثر تأثيرا (15, 16, 17).
باختصار: يمكن لتمارين المقاومة و التنفس زيادة حساسية الأنسولين، و لكن الجمع بينهما بتمرينك يبدو أنه الأكثر تأثيرا.

٣. تقليل التوتر
يؤثر التوتر على قدرة جسمك على تنظيم مستوى السكر بالدم.
إنه يشجّع الجسم على الدخول بحالة “قاتل أو اهرب”، و التي تحفز انتاج هرمونات التوتر مثل الكورتيزول و الجلوكاجون.
هذه الهرمونات تحلّل الجليكوچين، و هو شكل من أشكال السكر المُخزّن، إلى جلوكوز، و الذي يدخل بمجرى الدم ليستخدمه جسمك كمصدر سريع للطاقة.
لسوء الحظ، التوتر المستمر يُبقي مستويات هرمونات التوتر لديك عالية، مما يحفّز على تحلل المغذّيات و ارتفاع سكر الدم (18).
هرمونات التوتر أيضا تجعل جسمك أكثر مقاومة للأنسولين. هذا يمنع العناصر الغذائية من أن تختزن و تجعلها متاحة أكثر بمجرى الدم لاستخدامها كطاقة (18, 19).
بالواقع، هناك عدة دراسات وجدت أن ارتفا مستويات هرمونات التوتر تقلل من حساسية الأنسولين (19, 20).
هذه العملية كانت مفيدة لأجدادنا، الذين كانوا بحاجة لطاقة أكثر لأداء الأنشطة التي تدعم استمرار الحياة. إلا أنه للأشخاص بيومنا هذا الذين هم تحت ضغط عصبي مزمن، حساسية الأنسولين المنخفضة يمكن أن تضرّهم.
الأنشطة مثل التأمُّل، التمارين الرياضية و النوم هي طرق رائعة للمساعدة بزيادة حساسية الأنسولين بتقليل التوتر (21, 22, 23).
باختصار: التوتر المستمر مرتبط بأن تكون عُرضة أكبر لمقاومة الأنسولين. التأمُّل، التمارين الرياضية و النوم هي طرق رائعة للمساعدة بتقليل التوتر.

٤. افقد القليل من الوزن
الوزن الزائد، خاصة بمنطقة البطن، يقلل حساسية الأنسولين و يزيد من العُرضة للإصابة بداء السكري من الدرجة الثانية.
دهون البطن يمكنها أن تفعل ذلك بعدة طرق، مثل انتاج هرمونات تحفّز مقاومة الأنسولين بالعضلات و الكبد.
هناك عدة دراسات تدعم الرابط بين ارتفاع نسبة دهون البطن و انخفاض حساسية الأنسولين (24, 25, 26).
لحسن الحظ، فقدان الوزن هو طريقة فعّالة بخسارة دهون البطن و زيادة حساسية الأنسولين. يمكنه أيضا أن يقلل من عُرضتك للإصابة بالسكري من الدرجة الثانية إن كان لديك مقدّمات مرض السكري.
على سبيل المثال، دراسة بجامعة جونز هوبكنز وجدت أن الأشخاص الذين لديهم مقدمات مرض السكري الذين فقدوا ٥-٧٪ من إجمالي وزنهم خلال ٦ أشهر قلت عُرضة إصابتهم بالسكري من الدرجة الثانية بنسبة ٥٤٪ للثلاثة أعوام التالية (27).
لحسن الحظ، هناك عدة طرق لفقد الوزن من خلال الحمية، ممارسة الرياضة و تغييرات أسلوب الحياة.
باختصار: الوزن الزائد، خاصة بمنطقة البطن، يقلل من حساسية الأنسولين. فقد الوزن قد يساعد بزيادة حساسية الأنسولين و مرتبط بانخفاض العُرضة للإصابة بالسكري.

٥. تناول ألياف قابلة للذوبان أكثر
يمكن تقسيم الألياف إلى فئتان رئيسيتان – قابلة للذوبان و غير قابلة للذوبان.
الألياف الغير قابلة للذوبان غالبا تعمل كعامل كتلي لمساعدة البراز بالحركة خلال الأمعاء.
بذات الوقت، تكون الألياف القابلة للذوبان مسئولة عن العديد من فوائد الألياف، مثل خفض الكوليسترول و تقليل الشهية (28, 29).
و جدت عدة دراسات علاقة بين تناول الكثير من الألياف القابلة للذوبان و زيادة حساسية الأنسولين (30, 31, 32, 33).
على سبيل المثال، دراسة على ٢٦٤ سيدة وجدت أن هؤلاء اللاتي تناولن ألياف قابلة للذوبان أكثر انخفض لديهم مستويات مقاومة الأنسولين بشكل كبير (32).
تساعد أيضا الألياف القابلة للذوبان بإطعام البكتيريا المفيدة الموجودة بأمعائك، و المرتبطة بزيادة حساسية الأنسولين لديك (34, 35, 36).
الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان تشمل البقوليات، الشوفان، بذور الكتان، الخضروات مثل القرنبيط و الفاكهة مثل البرتقال.
باختصار: تناول الألياف القابلة للذوبان له عدة فوائد صحية و مرتبط بارتفاع حساسية الأنسولين. يساعد أيضا بإطعام البكتريا المفيدة بأمعائك.

٦. أضف خضروات و فاكهة ملوّنة أكثر إلى حميتك
الفاكهة و الخضروات ليست فقط مغذّية، إنها أيضا تقدّم تأثيرات قوية معززة للصحة.
بشكل خاص، الفاكهة الملوّنة و الخضروات غنيّة بالمركّبات النباتية التي لها خصائص مضادة للأكسدة (37).
مضادات الأكسدة ترتبط و تعادل جزيئات تعرف باسم الجذور، و التي يمكنها أن تسبب التهابات ضارة بالجسم (38).
وجدت عدة دراسات أن تناول حمية غنية بالمركّبات النباتية مرتبط بارتفاع حساسية الأنسولين (39, 40, 41, 42).
حينا تشتمل حميتك على الفاكهة، التزم بالحصص الطبيعية و حدد الكمية بقطعتين أو أقل بالجلسة و ٢-٥ حصص باليوم.
باختصار: الفاكهة و الخضروات الملوّنة غنية بالمركبات النباتية التي تساعد بزيادة حساسية الأنسولين. و لكن كن حذرا من تناول فاكهة أكثر من اللازم بالجلسة الواحدة، لأن بعض الأنواع تكون عالية السكر.

٧. أضف الأعشاب و التوابل إلى طعامك المطهو
الأعشاب و التوابل كانت تستخدم لخصائصها العلاجية هذا قبل دخولها بالطهو بزمن بعيد.
إلا أنها حتى عقود قليلة ماضية حتى بدأ العلماء بفحص خصائصها لتحسين الصحة.
الأعشاب و التوابل و تشمل الحلبة، الكركم، الزنجبيل و الثوم أظهرت نتائج واعدة بزيادة حساسية الأنسولين.
• بذور الحلبة: غنية بالألياف القابلة للذوبان، و التي تساعد بجعل الأنسولين أكثر تأثيرا. تناولها كاملة، كمستخرج أو حتى مخبوزة مع الخبز تساعد بزيادة التحكّم بسكر الدم و حساسية الأنسولين (43, 44, 45).
• الكركم: يحتوي على مركّب نشط يسمى الكركمين، و الذي له خصائص قوية المضادة للأكسدة و مضادة للالتهاب. يبدو أنه يزيد من حساسية الأنسولين بتقليل الأحماض الحرة و السكر بالدم (46, 47)..
• الزنجبيل: البهار الشهير يرتبط بزيادة حساسية الأنسولين. وجدت الدراسات أن مركبها النشط جنجرول يجعل مستقبلات السكر بخلايا العضلات متاحة أكثر، مما يزيد من امتصاص السكر (48).
• الثوم: بدراسة حيوانية، اتضح أن الثوم يحسّن من إفراز الأنسولين و له خصائص مضادة للأكسدة و التي تُزيد من حساسية الأنسولين (49, 50, 51, 52).
هذه النتائج للأعشاب و التوابل واعدة. إلا أن أغلب الأبحاث بهذا الموضوع حديثة و تم إجراؤها على حيوانات. الدراسات البشرية لازمة للتحقق من إن كانت الأعشاب و التوابل بالفعل ترفع من حساسية الأنسولين.
باختصار: الثوم، الحلبة، الكركم و الزنجبيل قد تساعد بزيادة حساسية الأنسولين. الأبحاث وراءها لا زالت حديثة لذلك لزم أبحاث أكثر قبل الخروج باستنتاجات قوية.

٨. أضف رشة من القرفة
القرفة هي بهار لذيذ مليء المركبات النباتية.
كما أنها معروفة بقدرتها على خفض سكر الدم و زيادة حساسية الأنسولين (53).
على سبيل المثال، بأحد التحليلات وجدت أن تناول ١/٢-٣ ملاعق صغيرة (١-٦ جرا) من القرفة يوميا قلل بشكل كبير مستوى سكر الدم على المدى القصير و الطويل (54).
تقترح الدراسات أن القرفة تزيد من حساسية الأنسولين بمساعدة مستقبلات الجلوكوز على خلايا العضلات أن تصبح متاحة أكثر و كفء بنقل السكر إلى الخلايا (55, 56).
من المثير للاهتمام أن هناك بعض الدراسات التي وجدت أن القرفة تحتوي على مركّبات يمنها أن تحاكي الأنسولين و تعمل مباشرة على الخلايا (57, 58).
باختصار: يمكن للقرفة المساعدة بزيادة حساسية الأنسولين عن طريق زيادة نقل الجلوكوز إلى الخلايا و يمكنها حتى أن تحاكي الأنسولين لزيادة امتصاص السكر من مجرى الدم.

٩. اشرب المزيد من الشاي الأخضر
ال مشروب ممتاز لصحتك.
كما أنه خيار رائع للأشخاص الذين يعانون من داء السكري من الدرجة الثانية أو هؤلاء المُعرّضين للإصابة به. وجدت العديد من الدراسات أن تناول الشاي الأخضر يمكنه زيادة حساسية الأنسولين و تقليل سكر الدم (59, 60).
على سبيل المثال، تحليل ل ١٧ دراسة قام بفحص تأثير الشاي الأخضر على سكر الدم و حساسية الأنسولين.
وجدت أن شرب الشاي الأخضر يقلل بشكل كبير سكر الدم الصائم و يزيد من حساسية الأنسولين (61).
هذه التأثيرات المفيدة للشاي الأخضر يمكنها أن تكون بسبب مضادات الأكسدة القوية مثل إيبيجالوكاتشين جالاتي EGCG ، و الذي وجدت العديد من الدراسات أنه يزيد من حساسية الأنسولين (62, 63, 64).
باختصار: شرب المزيد من الشاي الأخضر يساعد بزيادة حساسية الأنسولين و تعزيز الصحة العامة. زيادة حساسية الأنسولين المرتبطة بالشاي الأخضر قد تكون بسبب مضادات الأكسدة إيبيجالوكاتشين جالاتي.

١٠. قم بتجربة خل التفاح
الخل سائل متعدد الاستخدامات. يمكنك التنظيف به أو استخدامه كمكوّن بالطعام بالإضافة إلى العديد من الاستخدامات الأخرى.
إنه مكوّن أساسي بخل التفاح، و هو مشروب شهير للغاية بمجتمع الصحة الطبيعية.
يساعد الخل بزيادة حساسية الأنسولين عن طريق خفض سكر الدم و تحسين فعالية الأنسولين (65, 66).
يبدو أيضا أنه يؤخر المعدة من تحرير الطعام إلى الأمعاء، مما يعطي الجسم وقت أطول لامتصاص السكر لمجرى الدم (67).
بدراسة واحدة وجدت أن تناول خل التفاح تزيد من حساسية الأنسولين ٣٤٪ أثناء الوجبات عالية الكربوهيدرات بالأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين و بنسبة ١٩٪ بالأشخاص الذين يعانون من السكري من الدرجة الثانية (68).
باختصار: يمكن للخل أن يزيد من حساسية الأنسولين عن طريق تحسين فعالية الأنسولين و تأخير تحرير الطعام من المعدة لإعطاء وقت أطول للأنسولين ليقوم بعمله.

١١. قم بتقليل الكربوهيدرات
الكربوهيدرات هي السبب الرئيسي الذي يسبب ارتفاع مستويات الأنسولين بالدم.
عندما يقوم الجسم بهضم الكربوهيدرات إلى سكر و يحرره إلى الدم، يقوم البنكرياس بإفراز الأسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.
تقليل تناول الكربوهيدرات يساعد بزيادة حساسية الأنسولين. هذا بسبب أن الحمية العالية الكربوهيدرات تميل إلى أن تؤدي إلى طفرات بمستويات السكر بالدم مما يضع ضغط على البنكرياس لإزالة السكر من الدم (69, 70).
توزيع تناولك للكربوهيدرات بشكل متساو خلال اليوم هو طريقة أخرى لزيادة حساسية الأنسولين.
تناول حصص أصغر من الكربوهيدرات بانتظام خلال اليوم يمد الجسم بكمية سكر أقل بكل وجبة، مما يجعل وظيفة الأنسولين أسهل. هذا أيضا بدعم الأبحاث التي أظهرت أن تناول الطعام بانتظام يفيد بحساسية الأنسولين (71).
أنواع الكربوهيدرات التي تختارها أيضا هامة.
الكربوهيدرات ذات مؤشر السكر بالدم GI المنخفض هي الأفضل، لأنها تبطئ تحرير السكر إلى الدم مما يعطي الأنسولين وقت أطول ليعمل بكفاءة (72).
مصادر الكربوهيدرات منخفضة مؤشر سكر الدم تشمل البطاطا الحلوة، الأرز البني، الكينوا و بعض أنواع الشوفان.
باختصار: تناول كربوهيدرات أقل، توزيع تناول الكربوهيدرات خلال اليوم و اختيار الكربوهيدرات ذات معدل سكر الدم المنخفض هي طرق ذكية لزيادة حساسية الأنسولين.

١٢. تجنّب الدهون الغير مشبّعة
إن كان هناك شيئا يستحق الإزالة تماما من حميتك، فهو الدهون الغير مشبّعة المصنّعة
ليست كمثل الدهون الأخرى، فهي لا تقدم أي فائدة صحية و تزيد من العُرضة للإصابة بالعديد من الأمراض
يبدو أن الدليل على تأثير تناول الدهون الغير مشبعة على مقاومة الأنسولين مختلطا. بعض الدراسات على البشر وجدت أنها ضارة، في حين أن دراسات أخرى لم تجد ذلك (75).
إلا أن الدراسات الحيوانية قدّمت دليلا قويا يربط بين تناول الكثير من الدهون الغير مشبعة و بين قلة التحكم بسكر الدم و مقاومة الأنسولين (76, 77, 78)،
و لأن النتائج مختلطة فيما يتعلق بالدراسات على البشر، لا يستطيع الباحثون أن يقولوا بصراحة أن تناول الدهون الغير مشبعة المصنعة يزيد من مقاومة الأنسولين. إلا أنها عامل خطورة للإصابة بالعديد من الأمراض، و التي تشمل السكري، لذلك فهي تستحق التجنب.
الأطعمة التي دائما ما تحتوى على الدهون الغير مشبعة المصنعة تشمل الفطائر، الدونات، و الوجبات السريعة المقلية. و نجد الدهون الغير مشبعة بأطعمة مصنعة أكثر.
لحسن الحظ، في عام ٢٠١٥ إدارة الغذاء و الدواء بالولايات المتحدة صنّفت الدهون الغير مشبعة بأنها غير آمنة لتناولها و أعطت مصنّعي الطعام مدة ٣ سنوات حتى يقوموا بإزالة الدهون الغير مشبعة تدريجيا من منتجات أطعمتهم أو الحصول على موافقة خاصة (79).
باختصار: الرابط بين الدهون الغير مشبعة المصنّعة و مقاومة الأنسولين أقوى بالدراسات الحيوانية من الدراسات البشرية. إلا أنه من الأفضل تجنبها لأنها تزيد من العُرضة لعدة أمراض أخرى.

١٣. قلل تناولك للسكر المُضاف
هناك فرق كبير بين السكر المضاف و السكر الطبيعي.
السكر الطبيعي موجود بمصادر مثل النباتات و الخضروات، و كلاهما يعطي الكثير من العناصر الغذائية الأخرى.
عل عكس ذلك، السكر المضاف موجود بالأغذية المصنعة. النوعان الأساسيان من السكر المضاف أثناء عملية الإنتاج هي شراب الذرة عالي الفركتوز و سكر المائدة، و المعروف أيضا بالسكروز.
كلاهما يحتوي تقريبا على ٥٠٪ فركتوز.
وجدت العديد من الدراسات أن تناول كميات أكبر من الفركتوز يمكنها أن تزيد مقاومة الأنسولين بالأشخاص المصابين بالسكري من الدرجة الثانية (80, 81, 82, 83).
آثار الفركتوز على مقاومة الأنسولين يبدو أنها تؤثر أيضا على الأشخاص الغير مصابين بالسكري، و كما ذكر بتحليل ل ٢٩ دراسة تشمل إجمالي ١٠٠٥ مشارك طبيعي و زائد الوزن أو بدين.
أظهرت النتائج أن تناول الكثير من الفركتوز لمدة أقل من ٦٠ يوم يزيد من مقاومة الأنسولين بالكبد، بصرف النظر عن إجمالي السعرات التي يتم تناولها (84).
الأطعمة التي تحتوي على الكثير من السكر المضاف عالية الفركتوز أيضا. هذا يشمل الحلوى، المشروبات المحلاة بالسكر، الكعك، الكوكيز و المخبوزات.
باختصار: تناول الكثير من الفركتوز مرتبط بارتفاع العرضة للإصابة بمقاومة الأنسولين. الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف عالية الفركتوز أيضا.

١٤. قم بتجربة مكمّل غذائي
هناك فكرة جديدة تماما بتناول المكمّلات الغذائية الطبيعية لزيادة حساسية الأنسولين.
العديد من المكملات الغذائية المختلفة قد تزيد من حساسية الأنسولين لديك، و لكن الكروم، البربارين، الماغنيسيوم و ريسفيراتول مدعومة بأدلة أكثر اتساقا.
• الكروم: معدن يشارك بالتمثيل الغذائي للكربوهيدرات و الدهون. وجدت الدراسات أن تناول المكمل الغذائي بيكولينات الكروم بجرعات ٢٠٠-١٠٠٠ ميكروجرام يمكنه أن يحسن قدرة مستقبلات الأنسولين لتقليل سكر الدم (85, 86, 87, 88).
• الماغنيسيوم: معدن يعمل مع مستقبلات الأنسولين لتخزين سكر الدم. وجدت الدراسات أن ماغنيسيوم الدم المنخفض مرتبط بمقاومة الأنسولين. تناول الماغنيسيوم قد يساعد بزيادة حساسية الأنسولين (89, 90, 91, 92).
• البربارين: مركب نباتي يُستخرج من أعشاب متنوعة و تشمل نبات البرباريس. لم يتم معرفة تأثيره على الأنسولين بالضبط، و لكن وجدت بعض الدراسات أنه يزيد من حساسية الأنسولين و يخفض سكر الدم (93, 94, 95, 96).
• ريسفيراتول: بوليفينول موجود بقشرة العنب الأحمر و التوت. قد يزيد من حساسية الأنسولين، خاصة بمن يعانون من السكري من الدرجة الثانية، و لكن وظيفتها غير مفهومة حتى الآن (97, 98).
هناك خطورة بجميع المكملات الغذائية أنها يمكن أن تتفاعل مع أدويتك الحالية. إن لم تكن واثقا، من الأفضل استشارة طبيبك قبل البدء بتناولها.
باختصار: مكملات الكروم، البربارين و الماغنيسيوم مرتبطة بزيادة حساسية الأنسولين. يبدو أن الريسفيراتول يزيد من حساسية الأنسولين، خاصة بالمصابين بداء السكري من الدرجة الثانية.

الخلاصة:
الأنسولين هرمون هام له عدة أدوار بالجسم.
عندما تكون حساسية الأنسولين منخفضة، تضغط على البنكرياس لزيادة إنتاج الأنسولين لإزالة السكر من الدم.
انخفاض حساسية الأنسولين قد ينتج عنها أيضا ارتفاع مزمن بمستويات السكر بالدم، و التي يُعتقد أنها تزيد من عُرضتك لأمراض كثيرة، تشمل السكري و أمراض القلب.
لحسن الحظ، هناك عدة أشياء يمكنك فعلها لزيادة حساسية الأنسولين لديك بشكل طبيعي.
قم بتجربة بعضا من الاقتراحات المذكورة بهذا المقال لزيادة حساسية الأنسولين لديك و خفض عرضتك للإصابة بالأمراض.

By | 2018-01-18T11:37:32+00:00 يناير 18th, 2018|النمط الصحي|0 Comments