عشرة أسباب قوية لاعتبار حمية اليويو ضارة لك

 

بواسطة دكتور ماثيو ثورپ

٢٩ مايو، ٢٠١٧

 

حمية اليويو، و المعروفة أيضا بدورة الوزن، توضّح نمط فقدان الوزن، ثم اكتسابه مرة أخرى ثم اتباع حمية مجددا.

هذه العملية تؤدي إلى زيادة و نقص الوزن مثل اليويو. هذا النوع من الحميات منتشر – ١٠٪ من الرجال و ٣٠٪ من النساء قاموا بهذه العملية. (12)

هذا المقال سيناقش المشاكل الناتجة عن حمية اليويو

١. زيادة الشهية تؤدي مع الوقت لإكتساب وزن أكثر

خلال الحمية، فقد الدهون يؤدي إلى إنخفاض مستوى هرمون اللبتين، و الذي يساعدك بالعادة على الشعور بالشبع.

في الظروف العادية، مخازن الدهون لديك تفرز اللبتين إلى الدم. هذه العملية تخبر جسمك أن مخزون الطاقة متوفر، و بالتالي تعطيك إشارة لأن تأكل أقل.

خلال فقدك للدهون، يقل هرمون اللبتين و تزداد الشهية. ذلك يؤدي إلى زيادة الشهية لأن الجسم يحاول أن يملأ مخازن الطاقة المستنزفة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن كتلة العضلات المفقودة  خلال الحمية تؤدي إلى إحتفاظ الجسم بالطاقة (3).

أغلب الأشخاص يلجأون إلى الحمية ذات المدى القصير لفقد الوزن، و ذلك يؤدي إلى إستعادتهم من ٣٠٪ إلى ٦٥٪ من الوزن المفقود خلال عام واحد(4)

بل و أكثر من ذلك، شخص من كل ٣ أشخاص يتبعون تلك الحميات يصبح أثقل و أكثر وزنا منه قبل إتباع الحمية (34).

إكتساب الوزن هذا يستكمل مرحلة “الإرتفاع” من حمية اليويو، و قد يؤدي لتعجُّل متبعي الحمية لدورة جديدة سريعة من فقد الوزن.

الخلاصة: فقد الوزن يؤدي بالجسم إلى زيادة الشهية و التمسُّك بمخزون الطاقة. و نتيجة لذلك، فبعض متبّعي حمية اليويو يستعيدون وزن أكبر مما فقدوا.

٢. نسبة دهون أعلى بالجسم

ذكرت بعض الدراسات أن حمية اليويو تؤدي لزيادة نسبة الدهون بالجسم.

خلال مرحلة اكتساب الوزن بحمية اليويو، تتم استعادة الدهون المفقودة بشكل أسهل من الكتلة العضلية. هذا قد يؤدي لزيادة نسبة الدهون بالجسم خلال دورات اليويو المتعددة (5).

باستعراض الدراسات وُجد أن ١١ من أصل ١٩ دراسة أكّدت أن اتباع حمية اليويو يؤدي إلى إرتفاع نسبة الدهون بالجسم و زيادة دهون البطن  (6).

هذا أكثر وضوحا بعد اتباع حمية لفقد الوزن عن اتباع تغييرات بسيطة و دائمة في نظام الحياة، و هذا قد يكون مسئولا عن تأثير اليويو (3).

الخلاصة: أغلب الدراسات أوضحت أن حمية اليويو تؤدي إلى إرتفاع نسبة الدهون بالجسم. هذا قد يؤدي إلى تغييرات أخرى تسبب صعوبة بخسارة الوزن.

٣. قد تؤدي إلى فقد العضلات

أثناء اتباع حميات فقد الوزن، يفقد الجسم جزء من كتلة العضلات إلى جانب الدهون (7).

و لأن إستعادة الدهون بعد فقد الوزن أسهل من إستعادة العضلات، فذلك قد يؤدي إلى خسارة كتلة أكبر من العضلات مع الوقت (6).

فقد العضلات بحميات خفض الوزن قد تؤدي أيضا إلى إنخفاض القوة الجسدية (8).

تستطيع تقليل هذه التأثيرات بممارسة التمارين الرياضية، و ذلك يشمل تدريبات القوة. ممارسة التمارين الرياضية تحفّز الجسم على نمو العضلات، حتى و إن كان باقي الجسم يفقد الوزن (9).

خلال فقد الوزن، احتياجات الجسم الغذائية من البروتين تزداد أيضا. تناول كمية كافية من الأطعمة التي تعتبر مصادر جيدة للبروتين يمكن أن يساعد بتقليل فقد العضلات (1011,12).

أظهرت دراسة على ١١٤ شخص بالغ أنهم عندما تناولوا مكمّل البروتين الغذائي أثناء فقد الوزن فقدوا عضلات أقل   (13).

الخلاصة: فقد الوزن قد يؤدي إلى فقد العضلات، و ذلك قد يستنفذ الكتلة العضلية خلال دورات حمية اليويو. قم بممارسة التمارين الرياضية و تناول مصادر جيدة للبروتين لتقليل فقد العضلات لديك.

٤. اكتساب الوزن يؤدي إلى كبد دُهني

الكبد الدُهني هو عندما يقوم الجسم بتخزين الدهون الزائدة داخل خلايا الكبد.

السِمنة عامل خطر يؤدي إلى الكبد الدهني، و اكتساب الوزن يضعك بشكل كبير تحت هذا الخطر  (14).

يرتبط الكبد الدهني بتغيرات في طريقة تمثيل الكبد الغذائي للدهون و السكر، مما يرفع درجة خطورة الإصابة بالسكري من الدرجة الثانية.

قد يؤدي أحيانا أيضا إلى فشل كبدي مزمن، و يُعرف أيضا بالتليُّف الكبدي.

أثبتت دراسة على الفئران أن العديد من دورات اكتساب و فقد الوزن تؤدي إلى الكبد الدهني (15).

دراسة أخرى على الفئران أظهرت أن الكبد الدهني يؤدي إلى تلف الكبد بالفئران التي تمر بدورات الوزن (16).

الخلاصة: اكتساب الوزن يؤدي إلى الكبد الدهني، و الذي قد يؤدي إلى أمراض الكبد. بالفئران تفاقَمت هذه الحالة بدورات الوزن، و برغم ذلك الدراسات على البشر لا زالت ضرورية.

٥. إرتفاع خطر الإصابة بالسكري

حمية اليويو مرتبطة بارتفاع فرص الإصابة بالسكري من الدرجة الثانية، برغم أنه لم تجد جميع الدراسات الدليل على ذلك.

و باستعراض للعديد من الدراسات، وُجد أن تاريخ حمية اليويو توقّع الإصابة السكري من الدرجة الثانية بأربعة دراسات من ١٧ حالة دراسة (6).

بدراسة على ١٥ شخص بالغ، وُجد أن عند استعادة المشتركين لوزنهم بعد ٢٨ يوم من فقد الوزن يكون معظمه في هيئة دهون بالبطن (17).

دهون البطن أكثر خطورة للإصابة بالسكري من الدهون المُخزّنة بمناطق أخرى، مثل الذراعين، الساقين و الأرداف (18).

أظهرت دراسة إرتفاع نسبة الإنسولين بالفئران التي مرّت في ١٢ شهر من دورات الوزن من هؤلاء الذين إكتسبوا الوزن بشكل دائم  (19).

هذا الإرتفاع بمستوى الإنسولين قد يكون علامة مُبكرة للإصابة بالسكري.

بالرغم من أن السكري لم يوجد بجميع الدراسات على حمية اليويو، إلا أنها أكثر إحتمالية بالأشخاص الذين انتهى بهم الأمر بوزن أكبر منه قبل اتباعهم للحمية (6).

الخلاصة: ببعض الدراسات، حمية اليويو رفعت خطورة الإصابة بالسكري. الخطورة أكبر بهؤلاء الذين انتهى بهم الأمر بوزن أكبر منه قبل اتباعهم للحمية.

٦. ارتفاع خطورة الإصابة بأمراض القلب

دورات الوزن مرتبطة بأمراض الشريان التاجي، و هي حالة يحدث بها ضيق بالشرايين التي تُغذّي القلب (20).

اكتساب الوزن يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب أكثر حتى من الوزن الزائد الثابت (21).

وفقا لدراسة مكوّنة من ٩٥٠٩ بالغ، وُجد أن ارتفاع نسبة خطورة الإصابة بأمراض القلب تعتمد على التأرجح بالوزن – كلما زاد الوزن المفقود و الوزن التي يتم استعادته خلال حمية اليويو، زادت الخطورة (22).

باستعراض لعدد من الدراسات اشتملت على تأرجح كبير بالوزن خلال فترة زمنية تضاعفت احتمالات الوفاة بأمراض القلب (23).

الخلاصة: خطورة الإصابة بأمراض القلب تزداد باكتساب الوزن و تأرجح الوزن. كلما زادت تغيُّرات الوزن زادت الخطورة.

٧. يمكن أن ترفع ضغط الدم

اكتساب الوزن شامل ارتداد الوزن بعد فقده بحمية اليويو مرتبط بارتفاع ضغط الدم.

و مما يزيد الأمور سوءا، فإن حمية اليويو قد تمحو تأثير فقد الوزن على ضغط الدم حتى مع فقد الوزن بالمستقبل.

دراسة أُجريت على ٦٦ شخص بالغ وجدت أن الأشخاص ذوي التاريخ مع حمية اليويو لديهم تحسُّن أقل بضغط الدم أثناء فقد الوزن (24).

بدراسة ذات مدى أطول، وُجد أن هذا التأثير ينتهي خلال ١٥ سنة، مع الإشارة إلى أن دورات الوزن في سن الشباب قد لا تؤثر على خطورة أمراض القلب بمنتصف العمر أو بعد ذلك (25).

بدراسة ثالثة طويلة المدى وُجد أن الإرتباط الضار لحمية اليويو المُسبقة يكون أقوى عندما تكون اليويو حدث مؤخرا عنه إذا حدث بعقود سابقة (26).

الخلاصة: اكتساب الوزن، شاملا ارتداد الوزن بحمية اليويو، يؤدي إلى إرتفاع ضغط الدم. هذا التأثير قد يستمر لسنين و لكن يبدو أنه يزول مع الوقت.

٨. قد تؤدي إلى الإحباط

من الممكن أن يكون مُحبِط للغاية أن تجد مجهودك الشاق الذي بذلته لخسارة الوزن يضيع هباءا عند ارتداد الوزن إليك بحمية اليويو.

بالواقع الأشخاص البالغين ذوي التاريخ مع حمية اليويو أبلغوا عن شعورهم بعدم الرضا عن حياتهم و صحتهم (20).

متبعي حمية اليويو أيضا قالوا أنهم يشعرون بضعف فعاليتهم الذاتية فيما يتعلق بأجسامهم و صحتهم. بكلمات أخرى، يشعرون بعدم القدرة على السيطرة (27).

برغم ذلك، لا يبدو أن حمية اليويو تسبب الإكتئاب، التحفُّظ أو سمات شخصية سلبية (27).

هذا الفرق هام. إن كنت قد عانيت من حمية اليويو في السابق، لا تسمح لنفسك الشعور بالهزيمة، الذنب أو فقد الأمل.

قد تكون اتبعت حميات لم تساعدك في الوصول لهدفك على المدى الطويل، فهذا ليس فشل شخصي – فببساطة هذا دافع لتجربة شئ آخر.

الخلاصة: قد تجعلك حمية اليويو تشعر بفقد السيطرة، و لكنها ليست دليل على ضعفك. إن لم تكن قد وجدت بعد تغييرات بصحتك على المدى الطويل فهذا هو الوقت لتجربة شئ آخر.

٩. قد يكون أسوأ من أن تظل زائد الوزن

فقد الوزن إن كنت زائد الوزن يحسّن صحة قلبك، يقلل خطورة اصابتك بالسكري و يرفع من لياقتك البدنية (28).

فقد الوزن يمكن أيضا أن يوقف تأثير الكبد الدهني، يحسّن النوم، يقلل من احتمالية الإصابة بالسرطان، يحسّن المزاج و يطيل عمرك و جودة حياتك  (29).

و على العكس اكتساب الوزن يؤدي إلى ضد كل هذه المنافع (30).

حمية اليويو في منتصف الطريق بين الحالتين، فهي ليست بنفس ضرر اكتساب الوزن، و لكن بالطبع أسوأ من أن تفقد الوزن و لا تستعيده مرة أخرى (21).

هناك جدل واسع حول ما إذا كانت حمية اليويو أسوأ بالنسبة لك من أن تحتفظ بوزنك الزائد ثابتا، و لم تتفق كل الدراسات على ذلك (63132).

هناك دراسة أكبر تابعت ٥٠٥ رجل بعمر من ٥٥ وحتى ٧٤ عام لمدة ١٥ عام.

تأرجح أوزانهم ارتبط باحتمالية أكبر ٨٠٪ للوفاة خلال مدة الدراسة. و في ذات الوقت، الرجال البدناء الذين احتفظوا بأوزانهم كانت احتمالية وفاتهم مماثلة لذوي الأوزان الطبيعية (33).

هناك صعوبة بهذا البحث و هي أن الباحثين لم يكونوا دائما على عِلم بسبب دورات وزن المشاركين بالبحث، و التغيرات بأوزانهم قد تكون مرتبطة لأسباب طبية أخرى أدت إلى قِصر أعمارهم (34).

الخلاصة: لم يتضح بعد من خلال الأبحاث المتوفرة إن كان من الأفضل اتباع حمية يويو أم الإحتفاظ بالوزن الزائد. ولكن الأكيد أن القيام بتغييرات صحية صغيرة و دائمة بنظام الحياة هو الإختيار الأمثل.

١٠. التفكير قصير المدى يمنع التغيرات طويلة المدى بنظام الحياة

معظم الحميات تحدد مجموعة من القواعد للسير عليها لمدة زمنية محددة، عادة بهدف فقد وزن معين أو أي هدف صحي آخر.

هذا النوع من الحميات يعدّك للفشل، لأنها تعلّمك أن القواعد يجب اتباعها فقط حتى تصل إلى هدفك.

بمجرد الإنتهاء من حميتك، من السهل أن تعود إلى تلك العادات التي جعلت وزنك يزداد من البداية.

و لأن الجسم يُزيد الشهية و يتمسّك بمخزون الدهون عند اتباعك حمية، ففي كثير من الأحيان تكون الحمية المؤقتة هزيمة للنفس، تقود لتحسُّن مؤقت يليه زيادة بالوزن و خيبة أمل (3).

و لكسر دائرة التغيرات المؤقتة التي ينتج عنها نجاح مؤقت، يجب أن تتوقف عن التفكير في الحمية و تبدأ في التفكير في تغيير نظام الحياة.

في دراسة كبيرة على ١٢٠٠٠٠ شخص بالغ في أمريكا وجدوا أن هناك العديد من العادات التي تساعد بشكل تدريجي بخفض الوزن خلال عدة سنوات (35).

إليك بعض السلوكيات التي وُجد أنها تساعد بفقد الوزن على المدى الطويل:

  • تناول طعام صحي: مثل الزبادي، الفواكه، الخضروات و المكسّرات (و ليس الفول السوداني).
  • تجنّب الوجبات السريعة: مثل شرائح البطاطس و المشروبات المُحلّاة بالسكر.
  • تقليل الأطعمة النشوية: تناول الأطعمة النشوية كالبطاطس و لكن بإعتدال.
  • ممارسة التمارين الرياضية: حاول أن تجد أي نشاط تستمتع بفعله.
  • أخذ قسط كاف من النوم: نم من ٦ إلى ٨ ساعات بالليلة.
  • تقليل مشاهدة التلفاز: قلل مدة مشاهدة التلفاز أو قم بممارسة التمارين الرياضية أثناء المشاهدة.

بالقيام بتغييرات دائمة بنظام الحياة ستصل إلى وزن صحّي، تحصل على نجاح دائم و تكسر دائرة حمية اليويو .

بدراسة هامة على ٤٣٩ سيدة زائدة الوزن أظهر أنه بإحداث تدخُّل بنظام الحياة مُصمم لإحداث نقص بالوزن تدريجي و متناسق بمرور الزمن كان له نفس التأثير على النساء سواء كان لديهن تاريخ مع حمية اليويو أو لا (36).

و هذا شئ مشجّع، حيث ظهر أنه حتى و إن كنت واجهت صعوبات بالحفاظ على ما فقدت من الوزن بالماضي، فإحداث بعض التغييرات طويلة المدى بنظام حياتك لا زال يمكنه مساعدتك بفقد الوزن.

الخلاصة: حمية اليويو هي مجرد دورة من التغييرات المؤقتة و التي ينتج عنها نتائج مؤقتة. ولكسر هذه الدائرة إبدأ بالتفكير في التغييرات طويلة المدى بنظام حياتك.

كلمة أخيرة

حمية اليويو هي دورة من التغييرات قصيرة المدى بالطعام و النشاط. و لهذه الأسباب، فهي تؤدي إلى منافع قصيرة المدى.

بعد فقد الوزن، تزداد الشهية و يتمسّك جسمك بالدهون. هذا يقودك لاكتساب الوزن من جديد، و ينتهي المطاف بالعديد من متبعى الحمية لنقطة البداية أو حتى أسوأ.

حمية اليويو قد تزيد من نسبة الدهون في الجسم في مقابل كتلة العضلات، و قد تسبب الكبد الدهني، ارتفاع ضغط الدم، السكري و أمراض القلب.

لكسر هذه الدائرة المحبِطة، قم بتغييرات بسيطة و دائمة بنظام حياتك بدلا من الحمية.

هذا النوع من التغييرات سيطيل و يحسّن حياتك، حتى و إن كان فقدك للوزن صغير و بطئ.

By | 2017-12-09T10:46:36+00:00 ديسمبر 4th, 2017|تنحيف|0 Comments